|
|
|
|
|
رسالة من الأسير كمال الولي |
|
الأهل الأعزاء... يا أهل الكرامة
والإباء...
كالصاعقة وقع علينا هذا المصاب الجلل.. الدموع وحدها اخترقت جدار الصمت لتفجر
الآهات.. نظرت حولي بعيون راجفة.. يا لسخافة القدر.. الجدران مازالت واقف ولم
تذوب.. نظرت عبر فتحات الشبك رأيت القمر مازال متربعاً في قبة السماء بدون أي
خجل.. يا لسخافة القدر..
أبو الهول رحل من هذه الدنيا.. ومازالت الحياة مستمرة..
الأهل الأحباء.. تلك كانت مشاعر لحظة إبلاغنا نبأ استشهاد فقيدنا.. فكانت ردة
فعل لحظية.. لكننا استلمنا الرسالة لنكون جميعنا هايل ونكمل على نفس الدرب الذي
ساهم برسمه..
أهلينا.. تنحبس في العين دمعة وفي القلب ألف لوعة ولوعة..
ينضبّ الكلام .. وتنفجر بداخلي كما بداخل كل من عرف الشهيد هايل.. تنفجر مشاعر
الحزن الممزوجة بالغضب.. ونصمت لكن صوتنا يدوّي عالياً في سماء التخاذل.. ونور
الشهيد سينير لنا ولجميع المناضلين والأحرار درب النضال لنيل الحرية..
لقد رحل عنا في هذا الرحيل المبكر وهو صامد شامخ كالعظماء..
رحل وهو قابض على الجمر ..وهو يواجه مرضه بالإبتسامة.. الإبتسامة النابعة من
إيمانه بتأدية واجبه اتجاه قضيته العادلة..
لا بد أن يكون هذا الفارس البطل عبرة لنا وللأجيال القادمة في الصمود والثبات
على المواقف الوطنية المشرّفة..
أمنا الغالية والإخوة الأعزاء .. افخروا بشهيدكم وعسى الله أن يلهمكم الصبر
والسلوان.. وله الرحمة ولكم من بعده طول العمر والبقاء.
كمال الولي
سجن الجلبوع |
|
|
|
|
|
|