|
|
|
|
|
قصيدة رثاء |
كيف يكون الصمود بعدك
هايل
كيف يكون الصمود بعدك
يا أجمل لحنِ عزفه القيد
في غيهم الأسر....
بأي الكلام نبني القصائد...
كيف ننشد للحرية...
وكل عيدان الثقاب أُحرقت؟
كنت أنت ضحية العود الأسود...
فهل تُشهر بوجوهنا العيدان مرة أخرى
وجميعها أُحرقت؟
ويُفرض علينا الإختيار بلعبة الموت؟
من التالي ؟
هايل
موتك قد خطف الأمل
من قصائدنا
وأثقل القيد حزناً
وأحرق أوراق الغار..
فكيف يكون الصمود بعدك ؟
هايل
ماذا نسمي الحلم
وماذا نسمي السراب...
وأنت الذي كنت للجرح بلسمه
وللطيف صورته....
وما زلت تقبع بين القيد
والأسوار
تنزف فوق صخور الجولان
وروداً ووطن وصرخة
كالنسور فوق السحاب مُحلقاً....
وما زلت تعشقُ الياسمين
متعمشقاً على جدران تروي
حكاية صلاح الدين
هايل
"ستصدأ قضبان السجن
ولن تصدأ إرادتي"
رددتها الألسن وهتفتها الحناجر
قالوا فيك أبيات الشعر
ورُتبت القصائد....
لكنهم لم يدركوا
أنك لم تجلس يوماً
بفيء غصن زيتون
ولم تسمع هديل الحمام الأبيض
لم يدركوا أنك ركبت سكة
النزيف والقمع والحرمان
هايل
أيا عطر إمتد بين الريحان
والياسمين
يا إكليل غار يزين درب كل
الحالمين
قبل عناق الثرى كنا من
المنسيين....
تجربة الزهور الباكية تحت
نوافذ الزنازين
مع جدرانِ تُلقي بجدائل الشوك
حول السيقان العارية...
أصبحت معزوفة أولئك
المتملقين...
أما أنت !!
ببعدك ما زلت تدندن
لحن القصيدة
فكيف يكون الصمود بعدك ؟؟؟
وئام عماشه
معتقل الجلبوع
25/8/2005
|
|
|
|
|
|
|