|
|
|
|
|
تعزيه |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الى الأهل الأعزاء والوالدة العزيزة والدة المرحوم الصديق والحبيب هايل
أبوزيد.
الأخوة الأخوات إنني أتوجه برسالتي هذه لأعزيكم وأعزي نفسي بفقداننا الابن
والأخ والصديق ورفيق الدرب هايل الذي أختطفه من بيننا ملك الموت ونحن بأعز
الشوق لأن نلتقي به تحت سماء الحرية لنعيد ذكرى الأيام التي عشناها معاً
لسنوات طويلة في السجن حيث تعرفت على أخي المرحوم هايل عام 1995 وعشت معه
في نفس القسم , قسم ثمانية في عسقلان وهو في غرفة 27 وأنا مقابله في غرفة
رقم 24 ومنذ ذلك اليوم كنا نفترق لفترات قصيرة أثر عمليات النقل من سجن الى
آخر ولكنني عشت معه ما لا يقل عن عشر سنوات فكان أخاً كبيراً في جسمه وفي
كل القيم التي كان يحملها ولم يكن في يوم من الأيام سوى أخ أو أخ صادق منصف
يملأ مكانه أينما وجد ففي يوم 10/11/2004انتقلت من سجن عسقلان الى قسم واحد
في سجن الجلبوع وبعد ما يقارب الشهر وصل أخي المرحوم هايل الى القسم من سجن
شطه ودخل الى غرفتي وكان الجو بارداً وممطراً ولم يكن هناك سرير فارغ له
فنزلت عن سريري ليستريح مكاني بعد أن رفض لأكثر من مره أن ينام مكاني ولكن
بحكم علاقتنا كان كل واحد منا يبحث عن راحة الآخر فقضى عندي مدة عشرة أيام
وبعدها انتقل من غرفة واحد الى غرفة أربعه ليعيش بين رفاقه سيطان وعاصم
وبشر وصدقي والآخرون , حيث كانت صحته تتدهور بصورة غريبة دون أن يعرف السبب
وبعد أيام قليلة تم فحصه في عيادة السجن حيث اكتشف الطبيب سر حالته ومن ثم
تم نقله الى مستشفى العفولة وبعد ذلك كنا نعلم عن حالته من خلالكم بواسطة
أصدقائه ...
الأهل الأعزاء لقد ترك هايل وراءه معناً كبيراً في وجداننا ولا يمكن أن
ننساه طالما حيينا وقد شعرنا أمس بالعزاء الحقيقي بين كل الأسرى في يوم
دفنه وقد أعلنا الحداد لمدة ثلاثة أيام أمر أقل ما يمكن أن نقدمه لذكرى
حبيبنا أبا الهول فحتى عندما كان في غرفتي تذكرنا معاً تلك الأيام الأولى
في الأسر وعدة مرات ضحكنا معاً رغم الألم الذي كان يشعر به كنت أتمنى أن
أكون قريباً منكم حتى أخفف عن نفسي هذا الحزن الذي أشعر به بأن يدفن أخ
وحبيب لي وأنا بعيد عن حمل نعشه برفقة الأصدقاء وحتى مثواه الأخير.
إني أتمنى من الوالدة والأخوة والأخوات وبالأخص الأخ حمد الذي تعرفت عليه
في السجن بشطه أن تكونوا عبلى قدر عالي من المعنويات والصمود والصبر كما
أراد أن يراكم هايل دائماً. فأن أردتم أن تخففوا عن ألام الفراق كونوا
صابرون كما أرادكم دائماً.
إنا لله وإنا إليه لراجعون , ورحم الله الفقيد ابنكم وأخي الحبيب هايل
أبوزيد ( أبو الهول ).
ابنكم المشتاق : سمير صالح سرساوي/ سجن الجلبوع
قرية أبطن 9/7/2005
|
|
|
|
|
|
|