من نحن أضف الموقع للمفضلة الصفحة الرئيسية إجعلنا صفحتك الرئيسية  
 
مسيرته النضالية رفاق الدرب صور موسيقى قصائد رسائل تعزية مقالات مواقع

ذاكرة الرياحين

أسافر إليك
حيث كانت الفراشات
تلهو , بين مشاتل الزهور
وبين أهدابك تغفو وتنام

أسافر إلى المهد
إلى الطفولة وتراب الحقول
هناك كانت أحلام الصغار
خضراء مثل ربيع البلاد
تطوي لحن الأغنيات الريفية
وليل الفراشات
والأمنيات السعيدة
إلى أطواق الياسمين
تزين أعناق البنات
وعشاق يتعانقون بعفوية الفراشات
ونساء تسترق نظرات فضولية
من خلف الستائر

أصفن قليلاً ....
فيشدني الأمس
وبين رغبة لأوقض همس الشياطين
في الحقول المجاورة
يشدني الأمس
بذكراه ....
وربما المسافات طويلة
مزروعة بآلام الثكالى
وأحلام الفقراء
بالأسوار والأسلاك الشائكة
بخوذات العسكر
والموت المخبأ تحت الجفون
وبقايا بيوت ...
تروي لأشجار الغار حكاية المكان
ولكن ... حتماً... إن كل المسافات
تنتهي عندك
وكل المشاهد تختتم بك
فأنا ... لأجلك أحب كل نساء بلدتي
وإناث السنونوات
ورذاذ الندى فوق خدود الزهر
أسافر إليك ...
لأنتهي شهيداً على أعتاب قلعتك
فأحفظ السر
ويبقى لشذى الزنابق معناه
ولعطر الرياحين ذكراه


وئام عماشه
سجن الجلبوع
12/12/2007




كل طرق الشتاء تؤدي اليك

لم أعد اليك لأستحضر معك محطات الياسمين
في ذاكرة الأحلام
لم أعُد لأشحذ العواطف الموسمية
وضمادات تمتص أحزان جبيني
ليس بمبتغاي التذاكي عليك
لإبتزاز قلمك
لعلني أحظى ببضعة كلمات
من على هوامش خياناتك
تنثريها على عجل
وتطوينها بالأقاصيص الباردة

هو ... أعادني إليك
وربما هو الذي دفعني الى ضعفي
فجعلني أمسك القلم لأرسم ملامح وجهك
هو ... هو زخ المطر في لجاج الليل....
بعث الحنين يلفني من كل صوب
ليغرقني في شجن عميق
لا يعرف له قرار...

إنه الشتاء ...
يختلف عن باقي المواعيد ...
تحت سقفه أعود لألتقي الأحبة ...

هكذا أنا...
في الشتاء
أستذكر كل الذين عمروا في قلبي وطناً
وتركوه
ليعودوا بعد حين مع رفوف الطيور المهاجرة
يعلقون على جدرانه غصن ريحان ...
ثم يكسبون الهديل مودعين
أستذكرهم في مواسم حكايا الغمام
ونثر القُبل
فوق خدود الجبال وشفاه المدن وسلاسل القيد
مواسم تدفق الحياة في أرحام الوديان

كل الناس ... يموتون مرة واحدة
وأنا ...
كلما عدت إليك تقتليني مرة أخرى
يا إمرأة ....
أزلت الحصار يوماً وأطعمتني فُتات الحب ...
فحبوتُ إلى قدميك ...
راكعاً , حامداً... شكورا
حطمت أسوار قلعتي
وأحرقت مراكب عودتي ...
واقتلعتني من بين ذراعيك
فسقطتُ...
عارياً ... بارداً ... مخمورا... حافي

وئام عماشه
سجن الجلبوع
8/1/2008
 
هل ترغب في إرسال تعليقك ؟ إضغط هنا

1.  

المرسل :  

دلال عميره

بتاريخ :

15/04/2008 14:26:26

النص :

اتمنى ان تتحقق امنياتك واحلامك وان تحلق في سماء الحريه مع من تحب