من نحن أضف الموقع للمفضلة الصفحة الرئيسية إجعلنا صفحتك الرئيسية  
 
مسيرته النضالية رفاق الدرب صور موسيقى قصائد رسائل تعزية مقالات مواقع
ولد الشهيد هايل حسين ابو زيد في بلدة مجدل شمس ، في تاريخ 1/1/1968.
انهى التعليم الابتدائي في مدرسة مجدل شمس الابتدائية ، وبسبب الظروف الاقتصادية التي سبقت الاضراب التاريخي في الجولان لم يستكمل الشهيد المرحلة الاعدادية، والتحق الى صفوف العمال منذ صغره ، يساعد والده على اعالة اخواته واخوته الصغار.
في بدايات العام 1982 انضم الشهيد الى المقاومة الوطنية خلال انتفاضة عام 1980/1982 في الجولان، ويتحدث رفاقه عن تلك الفترة" كان الاكثر حماسا بيننا، والاكثر نشاطا: ففي بيت والده الأرضي كنا نجتمع ونخطط كيف سنسير في المظاهرات وكيف نرفع الاعلام السورية، وقد كان هو بنفسه يبادر في رسم الخطة لرفع العلم السوري الذي كان محظورا آنذاك، ونخطط معا لكنه عند التنفيذ يبادر بنفسه إلى العمل دون خوف او تردد."
التحق الشهيد في العمل الوطني منذ صغره، وكان لا يدع مظاهرة او أي حركة احتجاج ضد سلطات الاحتلال الا ويشترك بها داعيا رفاقه وأصدقائه إلى الهتاف وحمل العصي لمواجهة الجنود.
في اواخر العام 1982 شكل الشهيد مجموعة لرصد تحركات الجيش الاسرائيلي في البلدة، وتحذير الوطنيين من الاعتقالات، وتطور هذا العمل ليصبح فيما بعد خلية شبه منظمة اخذت على عاتقها اغلاق الطرقات والشوارع واحراق العجلات قبل اي اضراب او احتفال وطني لعرقلة تحرك قوات الاحتلال، واخذت ترفع الاعلام السورية على أسطح المدارس.
- في العام 1983 تطور عمل المجموعة التي اطلقت على نفسها اسم" حركة المقاومة" لتنضم الى مجموعة اخرى من مجموعات العمل الوطني التي تعرف اليها الشهيد" حركة المقاومة السرية" حيث اندمجت الخليتين في حركة تنظيمية واحدة ، لها دستور ونظام داخلي يراعي مقتضيات وحاجيات العمل العسكري السري في الجولان.

- في العام 1983 اشترك الشهيد في عملية إحراق المجلس المحل العميل في مجدل شمس ورفع العلم السوري فوق المبنى الذي تضرر بشكل كبير جراء عملية الحرق بواسطة قنبلة مولوتوف.

- في ااواخر العام 1983 اشترك في عملية اقتحام احد معسكرات الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة نيفي اتيب" واستطاعت المقاومة السرية من الاستيلاء على كميات كبيرة من القنابل اليدوية والقنابل الصوتية والدخانية. وكيات كبيرة من الرصاص.

- في العام 1984 اشترك الشهيد في عملية نزع الألغام عن منطقة " تل اليحان" وتحويلها إلى مخازن المقاومة السرية.

- في نفس العام اشترك الشهيد مع رفاقه في عملية زرع عبوات متفجرة على خط وقف إطلاق النار شرقي مجدل شمس،ـ الأمر الذي سبب إعطاب عدة آليات عسكرية إسرائيلية حسب ما جاء في اعترافات الجيش الإسرائيلي.

- اشترك الشهيد الخالد في كافة العمليات الاستطلاعية لحركة المقاومة السرية التي امتدت شمال ووسط وجنوب الجولان، لتفقد المواقع العسكرية، وحقول الألغام المضادة للآليات والأشخاص، ومخازن الجيش الإسرائيلي.

- في 31/5/1984 قاد الشهيد إحدى خلايا عملية " بئر الحديد " قرب قرية بقعاثا حيث اقتضت خطة تدمير المعسكر الإسرائيلي، تفخيخ المعسكر من داخله وزرع عبوات المتفجرات داخل الغرف والثكنات، وخلية أخرى أشرفت على زراعة المنطقة المطلة على المعسكر بالألغام الأرضية المضادة لجنود الاحتلال. العملية أسفرت عن احراق المعسكر وتدمير كمية من قذائف المدفعية.

- في 18/8/1985 داهمت قوة كبيرة من أفراد الجيش والمخابرات الإسرائيلية منزل الشهيد ليلا، واعتقلته، بعد ان فتشوا بيت والده ، واقتادوه إلى مركز التحقيق في الجلمة ومن بعدها إلى مركز التحقيق في طبريا وهو لم يبلغ السابعة عشر من عمره بعد.
في أقبية التحقيق خاض جولات من البطولة والصمود ورفض الاعتراف أمام محققيه بالتهم الموجهة إليه، رغم وجود بعض المعلومات الدقيقة والاعترافات التي انتزعها ضباط المخابرات من رفاقه. إلا انه رفض الاعتراف بصلابة .
أمضى معظم فترة التحقيق متنقلا بين عكا والجلمة وطبريا، والدامون إلى حين أصدرت المحكمة المركزية في اللد العسكرية حكمها الجائر عليه، بعد 9 جلسات متتالية رفض خلالها الشهيد مع رفاقه الوقوف لهيئة قضاة المحكمة، او الاعتراف بشرعية المحاكمة،وأعلن مع رفاقه أنهم " عربا سوريين،و المواثيق الدولية تضمن لهم مقاومة المحتل، وتجيزها بكل السبل والوسائل بما فيها العمل المسلح."

- في تاريخ 20/5/1986 أصدرت محكمة اللد العسكرية حكمها الجائر عليه بالسجن لمدة 27 عاما، غيابيا بسبب رفضه مع رفاقه الوقوف لقاضي المحكمة العسكرية وقبل أن تطلب المحكمة طردهم من قاعة المحكمة انشدوا النشيد العربي السوري أمام هيئة القضاة وذويهم وممثلي الدفاع وممثلي الصليب الأحمر الدولي ووسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية.

- عدد محامي الدفاع العرب الفلسطينيين الذين تولوا الدفاع عن معتقلي حركة المقاومة السرية بلغ حوالي 13 محاميا.
والمعتقلين الذين أصدرت المحكمة أحكاما بحقهم هم :
هايل حسين ابو زيد السجن لمدة 27 عاما
صدقي سليمان المقت بالسجن لمدة 27 عاما
بشر سليمان المقت بالسجن لمدة 27 عاما
سيطان نمر الولي بالسجن لمدة 27 عاما
عاصم محمود الولي بالسجن لمدة 27 عاما
ايمن هايل ابو جبل بالسجن لمدة 12 عاما
زياد عارف ابو جبل بالسجن لمدة 12 عاما
عصام جميل ابو زيد بالسجن لمدة 10 اعوام
عبد اللطيف يوسف الشاعر بالسجن لمدة 7 اعوام
خيرالدين توفيق الحلبي بالسجن لمدة 4أعوام

- تنقل الشهيد الخالد بين سجون ومعتقلات الاحتلال في الدامون وعسقلان وطبريا، والجلمة، وبئر السبع ، ونفحة، وشطة والجلبوع. والتلموند.والرملة. ومستشفى سجن الرملة .

- كان احد أبطال عملية احتجاز أفراد الشرطة في معتقل عسقلان في تاريخ 6/12/1986 بعد أن تعرض احد اهالي الأسرى الى الاعتداء المعنوي ومن ثم الجسدي من قبل احد حراس السجن، على مرأى من الأسرى، الأمر الذي دفع الأسرى إلى الدفاع عنه وعن أنفسهم والاشتباك مع الحراس والشرطة الإسرائيلية التي قمعت بشكل وحشي ردة فعل الأسرى، وقد أدى الأمر إلى إصابة عشرات الحراس ومن بينهم ضابط الامن وضابط الاستخبارات ومدير السجن وعدد من الأسرى ومن بينهم الشهيد في كتفه وانفه.

- اشترك في كافة الإضرابات عن الطعام التي نفذتها الحركة الوطنية الاعتقالية في سجون الاحتلال . بدء من أول إضراب في العام ( إضراب جنيد) 1986 وحتى أخر إضراب في العام 2004

- شغل الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة السرية على مختلف الساحات الاعتقالية وكان احد الكوادر الاعتقالية التي خططت لإضراب العام 1992 المفتوح عن الطعام، وتمرد عسقلان في العام 1991 الذي قوبل بوحشية من قبل مديرية السجون الإسرائيلية.
في العام 1998 رفضت ادارة السجون الإسرائيلية طلبه وطلب ذويه ومحاموه في السماح له بالمشاركة في طقوس حفل توديع والده والقاء نظرة الوداع عليه، بعد أن أصيب بنوبة قلبية وفارق الحياة، قبل ان يحقق حلمه في رؤيو ابنه المعتقل في سجون الاحتلال.

- تعرض لأكثر من مرة إلى العزل الانفرادي داخل زنازين عسقلان ونفحة وبئر السبع وشطة.

- تحت ضغط منظمة حقوق الإنسان وأطباء بلا حدود أجريت للشهيد عملية جراحية في العام 1994 بعد أن تفاقم الوجع والألم عليه نتيجة التهابات في الأمعاء، ولكن العملية فشلت نتيجة الإهمال الطبي ، وأدت إلى ازدياد الألم والمعاناة لديه.
عانى الشهيد من تدهور حاد في عينية هددت نعمة البصر لديه، واستطاع الصليب الأحمر الدولي من إجبار مديرية السجون والطاقم الطبي التابع لها على توفير العلاج اللازم لذلك .

- في تموز العام 2004 خضع الشهيد إلى عملية جراحية في عينه اليسرى بعد التدهور الحاد والخطير الذي طرأ عليه، ولم توافق إدارة السجن على إجراء العملية إلا بعد تدخل منظمة أطباء بلا حدود وحقوق الإنسان في الأمر والتهديد في التوجه إلى المحكمة العليا الاسرائيلة . وقد كتب الطبيب المشرف في توصياته إن العملية نجحت .
في نفس الشهر طرأ تدهور خطير على عينيه مرة أخرى بعد العملية الجراحية، ولم تحرك الطواقم الطبية ساكنا لوقف التدهور أو البحث عن سبب هذا التدهور

- في العام 2004 زار مستشفى الرملة عدة مرات لإجراء فحوصات طبية مختلفة حول وضع عينيه وتبين إن الشهيد يعانى من توترات في دقات القلب وتضخم في شريان القلب الرئيسي ، ولم يقدم له العلاج اللازم والمطلوب.

- في 5/12/2004 نقل الأسير الشهيد هايل ابو زيد في العاشرة مساءً من معتقله في الجلبوع الى مستشفى العفولة، بعد أن سقط ارضا وفقد وعيه ، ورغم كل طلبات رفاقه السابقة واحتجاجهم على ضرورة نقله سريعا إلى المشفى إلا أن إدارة السجن رفضت ذلك إلا بعد ان أغمى على الشهيد في زنزانته.

- في 6/12/2004 تم نقل الأسير الشهيد الى مستشفى رمبام في مدينة حيفا، بعد أن اكتشف الأطباء في مشفى العفولة إصابة الأسير الشهيد بمرض اللوكيميا " سرطان الدم "( من نوع فيلاديلفيا..أ.أ.ل- بوزيتيف ) في حالة متقدمة وخطيرة، خلال مكوثه في مستشفى رمبام رفضت مديرية السجون وأجهزة المخابرات الإسرائيلية نزع القيود والسلاسل عن قدمي ويدي الأسير رغم انه يعالج هناك علاجا كيماويا.

- خلال الفترة 6/12/2004 وحتى 20/12/2004 تقدمت لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان ومنظمة أطباء بلا حدود وحقوق الإنسان، بالتنسيق مع المحامي الدكتور مجد أبو صالح والمحامي الأستاذ نبيه خنجر وطاقم الأطباء الجولانيين بطلب لإعادة محكمة الثلث للمرة الثالثة بعد أن رفضت سلطات السجون طلبه مرتين سابقا لأسباب أمنية.

- في تاريخ 20/12/2004 استطاع محامو الدفاع المحامي الدكتور مجد أبو صالح والمحامي الأستاذ نبيه خنجر من انتزاع موافقة قضاة محكمة الاستئناف على قرار الإفراج عن الأسير الشهيد هايل ابو زيد إفراجا مشروطا.

- في تاريخ 7/1/2005 الجولان العربي السوري استقبل الأسير المحرر هايل أبو زيد كما يليق بالابطال وكانت هذه المرة الأولى منذ عشرين عاما يزور الجولان، ويرى منزله وبلدته.

- في تاريخ 4/4/ 2005 أجريت للشهيد عملية زراعة النخاع الشوكي بعد أن تلاءمت دماء شقيقه سامي مع دماء جسده .

- في تاريخ 27/5/ 2005 ادخل الشهيد الخالد مرة أخرى إلى مشفى رمبام بعد أن اكتشف الأطباء فيروسا داخل جسمه وبقى يصارع مرضه بصمت ورجولة وكبرياء.
- في تاريخ 3/7/2005 داهمته غيبوبة شبه كاملة، وأثناء استعادة وعيه قال لرفاقه وإخوته الذين بقوا ملازمين فراشه، انه لن يستسلم وانه سيخوض معركته ضد هذا العدو بكل كبرياء،وتمنى منهم أن لا ينظروا إليه نظرات وداع وإنما نظرات موعد لقاء قادم قريب
- في تاريخ 7/7/2005 وقبل الساعة الثالثة بعد الظهر بدقائق، توقف قلب الأسير الشهيد عن الخفقان، وأعلنت وفاته رسميا في الغرفة رقم 11 في مستشفى رمبام في مدينة حيفا.

من اقوال الاسير الشهيد حول المحكمة العسكرية في العام 1986:
"نحن طلاب حق، ولسنا مجرمين. نحن ورثة تاريخ شعب وحضارة مجيدة وعريقة، نعتز ونفخر بكوننا من أبنائها. وتاريخ سوريا، ومنطقة الجولان خاصة، مليئة بالصفحات المنيرة والمشرقة، نحن أصحاب حق، لقضية عادلة، كيف نقر ونعترف بشرعية هذه المحاكم التي لا تمثل إلا قانون أسيادها القتلة الغاصبين. هذه المحاكم لا تملك شرعية أخلاقية او قانونية او انسانية بمحاكمتنا، فنحن حاربنا ونحارب قانونهم الباطل فكيف نتعامل بشرعيتها"

وعن وفاة والده يقول :" . لقد رفض هؤلاء الجلادين، كل الطلبات التي تقدم بها رفاقي، من اجل السماح لي بإلقاء نظرة الوداع الأخير على جسده الطاهر، لكن عزائي بان والدي فخور بي. لقد انتصرت ارادتي على عوامل السجن القاهرة وعامل الزمن. هذا الانتصار، في انتزاع حريتي أقدمه إلى روحه الطاهرة، هناك حيث ترقد بسلام. تمنيت أن أضم أبي إلى صدري، ولكني رجعت إلى الجولان ولم أجده، بحثت عنه كثيرا في كل تلك الأماكن التي اعرف انه يحبها، بحثت عنه بين أشجار التفاح فلم أجد إلا وصاياه أن نحب الأرض لأنها تحبنا. رائحته ما زالت عالقة في زوايا البيت وصوته أيضا، لكني لم أتمكن من ضمه، وحدها أمي تعوضني عن غيابه وأخوتي أيضا وأصدقائي لأنهم يشبهونه قليلا ويحفظون وصاياه كثيرا.


وعن زيارته للجولان لاول مرة يقول " للحظات طويلة كنت احبس دموعي، بعد غياب 20 سنه ها أنا مرة أخرى اعبر فوق تراب الجولان السوري المقدس. لم أتمالك نفسي حين سمعت صوت أخشاب جسر بنات يعقوب تهتف تحت عجلات السيارة التي كانت تقلني ففاضت الدموع من عيوني لأني صدقت أخيرا حلمي الذي طال لـ 20 سنه وحين التقيت بعيون الآلاف الذين انتظروني بكيت ثانية لان رفاقي الذين حلمت معهم أن نكون سوية في مثل هذه اللحظة ليسوا معي "هل علينا دائما أن نختصر شيئا من الحلم لنبكي حين يجب أن نفرح؟ إلى متى ستظل ضحكتنا مبتورة"، وفي حالتي فان ضحكتي مبتورة مرتين لغياب رفاقي ولاني لن أتمكن من معانقة أو تقبيل أي واحد من أصدقائي أو أخوتي أو أي إنسان أتى فقط ليقول شيئا، بسبب المرض الذي أصابني. ان تكريم الاهل في الجولان، واحتفالهم بتحرري من المعتقلات الاسرائيلية، هو تكريم لظاهرة سياسية وطنية أخلاقية من الدرجة العليا، تلك الظاهرة التي مثلها المئات من قافلة الاسرى والمعتقلين منذ سنوات الاحتلال الاولى في الجولان. ان هذا التكريم هو ليس شخصيا، بقدر ما هو تكريم لهذه الظاهرة الاخلاقية السامية، ظاهرة الاعتقال، وظاهرة المقاومة التي حتما يجب ان تدخل في الوعي الوطني والاجتماعي والسياسي لكافة ابناء شعبنا في المحتل من الجولان وكافة انحاء الوطن السوري الحبيب.

وعن نبأ الافراج عنه يقول" هناك حين تم نقلي إلى مستشفى رمبام، بمرافقة حراس السجن، لم اكن اعلم ماذا يدور خارج القضبان، بعد أن استطاع الأهل والرفاق من زيارتي بالمستشفى، علمت منهم انهم أطلقوا حملة قانونية وإعلامية للإفراج عني. لم اكن أتوقع أن يحدث هذا الأمر بسرعة مذهلة، كنت استمع إلى وعوداتهم وتحركاتهم واتصالاتهم العديدة، لكنني في داخلي كنت على قدر كبير من الشك في استجابة السلطات الإسرائيلية لطلب الإفراج عني، الذي تقدم به محامو الدفاع، وهذا يعود لعشرات التجارب والحالات التي رفضها الإسرائيليون لمعتقلين آخرين .
لكن حين اقتحم غرفة المشفى رفيق دربي وزنزانتي ايمن ابو جبل، وفي عيونه التي شاخت قبل موعدها غيوم تنتظر لفتة مني لتمطر على جسدي ووجهي وروحي، كلماته الأولى وسط دموعه المنهمرة وغير آبه لوجود السجانين وأفراد الشرطة الذين تفاجئوا من هذا الاقتحام "هايل انتصرنا، أنت حر، حر"!!! "ضمني إلى صدره الدافئ مبللا خدودي بدمعه، وعلى بعد خطوة واحده وقف ورائه رفيق زنزانتي الآخر كنج ابو صالح، الذي اخفى عينيه عن ناظري، ربما لأنه كان يحاول أن يخبئ وراء كفه تعب سنين طويلة، وربما لان عيوني متعبة لم أتمكن من رؤية ملامح وجهه، لكني كنت اسمع لهفته وهو يشهق من فرح غير ملموس لي منذ سنوات ...كان ذلك للحظة ثم بدأت أشعر بالضيق
..