من نحن أضف الموقع للمفضلة الصفحة الرئيسية إجعلنا صفحتك الرئيسية  
 
مسيرته النضالية رفاق الدرب صور موسيقى قصائد رسائل تعزية مقالات مواقع

 

 
  يومَ رحلَ،خيّمَ ليلٌ دامسٌ فوقَ بيوتِنا وأبى الرحيلَ،أخذ َ يتسللُ إلى أشيائنا ويمكثُ وسط َ تفاصيلنا،عبثاً حاولنا طردهُ..فهو كانَ يرفضُ الانجلاءَ وحدهُ؛فأخذنا نبحثُ عن شمس ٍ لعلها تساعدنا..
كثيراً من الأفكار ِ ظنَّنا أنها شمسنا المنتظرةِ..لكنها فاجأتنا بسرابِ غيومٍ ماطرةٍ يملؤها بردٌ أشبهُ بكانونٍِ،عاشقُ الأبيض ِ؛إلا أن قابلنا أكثرَ الشموس ِ سطوعاً،أتت واثقة ٌ ملتهبة ٌ،للهبها لونٌ أشدُ من الأحمر ِ، ونورها يسكرُ عتمة َ أي ليلٍ..كانت أمنياتهِ.
   هايل الذي إنكسرَ حرا،ً بعدَ عشرينَ عاماً من الموتِ داخل سجون الاحتلال قررَ أن يحيا،أن يخالطَ تفاصيلنا التي لم يعتد عليها،قررَ معايشة َ الجميعِ هنا، فهنا،في مجدل شمس/في الجولان تركَ منذُ عشرينَ عاما ذاكرةً..رسمَ بها صورةَ لأهلٍ لأصدقاءٍ،لمنزل، تركَ بها صورةً لحلمٍ،حلُمَ بالحبِ وبالحريةِ؛واستمرَ حلمهُ ينبضُ رغمَ الاعتقالِ ،السجّانٍ والمرضِ.

 

 هنا من خلال ِ نافذتنا الصغيرةِ هذه سنحاولُ إحياءَ هذا الحلمَ، فربما هايل لم يسعفه الوقتَ ليعرفكم جميعا،أما أنتم فلكم من الوقتِ ما لا تدركونَ..فلعله يسعفكم فتعايشونَ جزءاً ولو صغيراً منه..
كما لن تنسى هذه النافذة رفاقه المعتقلين الذينَ ما زالوا يعايشونَ الموتَ،فكيفَ لنا أن ننسى قضية ً كانَ يراها الأكبرُ،قضية َ أسرانا التي بدأت تغدو جزءاً من ذاكرتنا المنسيةِ.
   هكذا إذاً سنتحدى ليلنا،سنوصلُ أحلامه رغمَ انه رحل،سنتحدى رحيلهُ-سنعايشهُ-من خلالِ أحلامهِ،كأنه هنا..بيننا..لا بل هو هنا..بيننا.

 

*هذا الموقع ملتزم بالكلمة الحرة والصادقة في جميع المجالات سواء كانت أدبية/فنية/سياسية/ثقافية..

 

 

باحترام:إدارة الموقع
أهل الشهيد-عائلة المرحوم حسين ابوزيد
أدمى وعصام إبراهيم