من نحن أضف الموقع للمفضلة الصفحة الرئيسية إجعلنا صفحتك الرئيسية  
 
مسيرته النضالية رفاق الدرب صور موسيقى قصائد رسائل تعزية مقالات مواقع
ترددات الأنا تضرب مرة اخرى في صفقة التبادل مع حزب الله




صحيفة معاريف العبرية
كوبي نيف
وزراء في الحكومة، هكذا كتب في الصحف، يترددون، تماما يعانون في "مسألة الثمن" العالي جدا برأيهم، الذي تطالب اسرائيل بدفعه مقابل اعادة الجنديين المخطوفين، حيين ام ميتين، غولدفاسر وريغف. وما هو ذاك الثمن "العالي جدا" حسب رأي اولئك الوزراء ليني النفوس وعميقي التفكير؟ السجين اللبناني سمير قنطار، الذي عندما كان ابن ستة عشرة ونصف قتل قبل نحو ثلاثين سنة اب اسرائيلي وابنته الصغيرة في اطار هجوم "ارهابي" بحري فلسطيني على مدينة نهاريا.
فعلى ماذا التردد؟ حكومات اسرائيل على اجيالها واحزابها حررت في صفقات تبادل سابقة الاف السجناء، فلسطينيين وغيرهم، المئات من بنيهم ممن كانوا يسمون عندنا "مع دم على الايدي"، بمن فيهم قتلة ليس أقل شدة وفظاعة من قنطار. في صفقة جبريل في العام 1985 مثلما حررت الحكومة برئاسة شمعون بيريس، مقابل ثلاثة جنود اسرى 1150 سجينا، بينهم احمد ابرص، "شريك قنطار في الهجوم القاتل في نهاريا، كوزو اوكوموتو، منفذ المذبحة في مطار اللد في العام 1972"، حيث قتل 24 مواطنا ومؤسس حماس احمد ياسين، بعد أن قضى سنة واحدة فقط من أصل 13 فرضت عليه. في العام 2004، حررت الحكومة برئاسة ارئيل شارون، مقابل المغامر الحي الحنان تننباوم وجثث الجنود المخطوفين من هار دوف 400 سجين امني، بينهم الشيخين عبيد وديراني، اللذين اختطفا قبل سنين من ذلك على يد اسرائيل كـ "ورقة مساومة" لاعادة مساعد الطيار المفقود، الذي لم يعد بعد، رون اراد.
ناهيك عن أن حسن نصرالله يهدد، وكذا يطبق، بانه الى أن يعاد الى لبنان آخر اسراه، أي قنطار، ستواصل منظمته اختطاف جنود اسرائيليين كي تحرره. فها هي تتوفر لنا فرصة اخرى لالغاء منطق، او كبديل، كذب هذا التهديد - أوليست جديرة إذن بثمن بخس كهذا، التجربة على الاقل؟
والاكثر غباء، اخوتي اعضاء حكومة اسرائيل - فقد سبق أن خرجتم، بقرار سريع على نحو مدهش، دون أي تردد، الى حرب كاملة من اجل اعادة غولدفاسر وريغف المخطوفين الى اسرائيل. بمعنى أنكم كنتم قبل سنتين مستعدين لان تضحوا بحياة مئات الجنود الاسرائيليين، تخربوا نصف دولة جارة، تقتلوا بضعة الاف من المدنيين، تهدموا حياة ملايين الاسرائيليين على مدى أكثر من شهر، والان فجأة انتم تترددون في تحرير رجل واحد ووحيد مهما كان "قاتلا" مقابل الجنديين المخطوفين، حيين او ميتين؟ ماذا أهذا جدي حقا أم انكم مرة اخرى تجعلون منا اضحوكة؟ إذ ماذا يشبه هذا؟ يشبه الرجل الذي طُلب اليه أن يدفع 85421 شيقلا مقابل وجبة في مطعم وليس لديه أي مشكلة في ذلك، ولكن عندما طُلب اليه أن يضيف 14 شيقلا اخرى بدل حراسة أثار جلبة، إذ انه ليس مستعدا لان يبذر المال عبثا.
يا جماعة، الثمن على الاختطاف دفعتموه، بدماء كثيرة في الحرب، وهل انتم الان تتنازعون على حجم البقشيش؟
يبدو أن شيئا لم يتغير. فالقرار بالخروج الى الحرب وكذا التردد في مسألة "الثمن" هي جميعها ترددات بائسة لمشاكل الأنا القاسية، التي لا يوجد خلفها، لشدة الاسف، أي شيء.


 

هل ترغب في إرسال تعليقك ؟ إضغط هنا