| حرية
وعودة( نسيم نسر)...هل تشكل بارقة أمل لحرية أسرى آخرين ..

...لا شك أنها كانت فرحة أبهجت كثيرين وخاصة أسرة نسيم نسر ويسجل تحقيق هذا
الانجاز لصالح المقاومة وإصرارها الدائم لتحقيق حرية الأرض و الإنسان و دحر
مشروع الاحتلال و المقاومة المشهود لها بالكثير على هذا الصعيد فهي سجلت
أكثر من انتصار وانتصار و فرضت على العدو غير مرة الانصياع لشروطها لتحرير
أعداد من الأسرى و عودتهم إلى أوطانهم وذويهم و ها هي المقاومة الوطنية
اللبنانية اليوم الممثلة / بحزب الله / تحقق لنا اليوم وعداُ آخر أو هو
بداية وعد و بداية انتصار كبير لصالح إطلاق سراح العديد من رفاقنا وإخوتنا
الأسرى الأبطال انسجاما مع وعدها الذي قطعته و أكدت عليه بأنها لن تنسى
أسرانا وأثبتت دوما أنها وفية لقضية الأسرى في السجون و المعتقلات
الإسرائيلية .
فهل حرية و عودة نسيم نسر هي بداية انفراج آخر سيشهده ملف الأسرى هذا ما
نتمناه اليوم ومعنا كل المخلصين لمعاناة الأسرى و انتظار الأمهات و نشهد
اليوم بل ونعيش إلى جانب أسرة ( نسيم نسر) والمقاومة وجمهورها الواسع مشاعر
الفرح و الانتصار بعودته لأهله وذويه في لبنان . غير أن هذا الموضوع تنبع
أهميته القصوى إلى جانب عنوانه السياسي الهام و العريض و هو تأكيد دور
ومكانة المقاومة على ساحة المواجهة مع الاحتلال التي استطاعت بل وتميزت في
الكثير من المحطات و خاصة في / حربها الأخيرة حيث سجلت العديد من
الانتصارات بالإضافة إلى حالة الصمود الأسطورية في وجه آلة الدمار الصهيوني
/ و استطاعت مقاومة حزب الله أن تفرض على العدو الصهيوني رغم غطرسته و
عنجهيته أن يحرر العديد من الأسرى اللبنانيين و العرب مستكملة في ذلك ما
قامت به فصائل المقاومة الفلسطينية من عمليات تبادل مميزة كان أهمها على
الإطلاق عمليتي النورس والجليل حيث شكلت ومازالت إلى يومنا هذا محطات مضيئة
في ذاكرتناالوطنية والقومية الحية فحققت الحرية لعشرات المئات من الأسرى
العرب . على الرغم من إنكار وإعلان الرفض من قبل العدو الصهيوني ليلا نهارا
وتأكيده على لسان قادته الأمنيين والسياسيين رفض التعاطي أو التفاوض مع (المنظمات
الإرهابية) أي حركات وفصائل المقاومة هذا ما نسمعه ونقرأه عند كل عمليات
تبادل الأسرى التي جرت وستجري .
أما عن الأهمية الأخرى التي نتابعها بشغف وترقب فما جرى من عودة وحرية (نسيم
نسر )نتمنى ونطمح أن يكون مرحلة أولى لما يشكل حلم آلاف الأسرى وذويهم أي
تحقيق وانجاز عملية تبادل تبدو أنها قريبة لتحقق حرية الرجال الذين غابوا
سنوات وسنوات خلف الأسوار لكنهم حاضرين بضمائرنا ففي عملية أسرهم عانوا
ماعانوا فبصراحة لا أمل آخر لعناق أمهاتهم (أو من تبقى من الأمهات في
انتظارهم) لا أمل بتحطيم قيدهم وتحقيق حريتهم سوى عمليات التبادل التي ترغم
الصهاينة بالاستجابة لمطلب حريتهم ،إن هذا الحلم الذي يتوهج الآن أكثر من
أي وقت مضى لدى كل عائلات ذوي الأسرى أينما وجدوا انه حلمهم الذي لم يتراجع
يوماُ من الأيام فازداد توهجاُ مع ما حصل ( من عودة نسيم نسر ) فهل يشكل
لهم هذا دافعاُ مشروعاُ لقرب تحقيق الحلم وتجسيده واقعاُ قريباُ وملموساُ
فالآمال المعلقة على الخطوة القادمة كبيرة وها نحن الآن نسمع صرخات ونداءات
أمهات الأسرى في أكثر من مكان في القدس والجليل واللد والجولان والضفة وغزة
بالإضافة إلى لبنان وهي نداءات مشروعة وحقة تناشد المقاومة وقائد المقاومة
لتحقيق أحلامهم وأحلام أبنائهم خلف الأسوار بالحرية والعودة لهم خاصة أننا
ندرك أن لا أمل بحرية الكثيرين منهم سوى عمليات التبادل التي تفرض على
العدو ذلك فرضاُ ونعني هنا بالذات الأسرى ذوي الأحكام العالية والعمليات
النوعية والذين ينتمون لمناطق جغرافية معينة فاستثنتهم كل الافراجات
السابقة ...أسرى القدس ..أسرى المناطق المحتلة من عام1948 ..بالإضافة إلى
أسرانا الأحبة من الجولان السوري المحتل وخاصة المرضى والأحكام العالية
منهم حيث وصلتنا أخبارهم مؤخراُ أن بعضهم بدأ مرحلة الخطر فهل يروا الحرية
قبل أن يقتلوا بشكل بطيء نتيجة الإهمال الطبي لهم وظروفهم المأساوية .
إننا مع الجميع أيضاُ نعلق الآمال الكبيرة على الخطوة القادمة وكلنا ثقة
بأن المقاومة وقائدها ستكون حريصة كل الحرص بكل مالديها من مبدأية ومسؤولية
عالية على أن تشمل عملية التبادل القادمة الأسرى الذين ينتظرون الحرية
القادمة رغم الليل الطويل خلف أسوار معتقلات النازية الجديدة لنعيش بذلك
عرساُ اخر من أعراس الحرية والتحرير والانتصار المتجدد .
دمشق في 2/6/2008
الأسير المحرر
علي جمعة محمد (امجد)
|